تابعنا على الشبكات الاجتماعية

banner image

الاحتفال بيوم المولد النبوي بدعة محرمة

احتفال الطرق الصوفية بالمولد النبوي



يعدّ موضوع الاحتفال بالمولد النبوي من الخلافات الفقهية الشائعة بين السلفيين والصوفيين

تعدّ الطرق الصوفية أكثر المذاهب الإسلامية اهتماماً بإحياء المولد النبوي ، وموالد الأولياء الصالحين عموماً. هذه الاحتفالات من التقاليد الراسخة في مصر حيث المدّ العريض للتيارات الصوفية، مع تنوّع أساليب التعبير بين إنشاد، وحلقات ذكر، ومواكب ، فالطرق الصوفية ، تولي أهميّة كبيرة لاستذكار الولادة والموت، كطريقة لتعظيم النبي والأولياء، وطلب شفاعتهم، وشكرهم على النعم.

على طرف نقيض من الصوفية ، يقف العلماء السلفيون، وفي مقدّمتهم عالم الدين السعودي عبد العزيز بن باز (1912-1999)، الذي يتبنّى وجهة النظر القائلة إنّ الاحتفال بالمولد النبوي من البدع .

فيؤكد ابن باز ان الاحتفال بالمولد النبوي غير مشروع، بل هو بدعة، لم يفعله النبي ولا أصحابه، وهكذا الموالد الأخرى، لـعلي أو للحسين أو لـعبد القادر الجيلاني أو لغيرهم، الاحتفال بالموالد بدعة غير مشروعة، 

والنبي لم يرشد أمته إلى الاحتفال، ولم يحتفل في حياته بمولده، ولا فعله الصديق ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا غيرهم من الصحابة، ولا في القرون المفضلة القرن الأول والثاني والثالث، وإنما أحدثه الرافضة، ثم تابعهم بعض المنتسبين للسنة.

 الراجح هو أن الاحتفال بالمولد بدعة ولا يجوز فعله، وإن فعله كثير من الناس الآن، فالبدع لا ترجع سنة بفعل الناس، البدع بدع وإن فعلها الناس، ولكن المشروع للمسلمين العناية بأحاديثه وسيرته والسير على منهاجه، وتدريس سنته في المدارس وفي المساجد، تعليم الناس لسنته ودينه في المسجد في المدرسة في أي احتفال في الإذاعة حتى يتعلم الناس دينهم، وحتى يسترشدوا بما بينه لهم هذا هو المشروع.

أما الاحتفال بيوم مولده في ربيع الأول من كل سنة بالأكل والشرب والذبائح والخطب هذا لا أصل له، هذا من البدع وهو وسيلة إلى الشرك، كثير من هؤلاء المحتفلين يقع منهم الشرك والغلو في النبي مع البدعة. نسأل الله السلامة.


اما المؤسسة الأزهرية الرسمية في مصر فتتخذ موقفاً يؤيد الاحتفال بالمولد النبوي، لكي يتماشى مع الثقافة الشعبية والتقاليد الأجتماعية السائدة في مصر ، وذلك في عدة فتاوى صدرت من مؤسسة الازهر على مرّ السنين. فصحيح أنّ القرآن ولا حتى الأحاديث لم تشر صراحة إلى الاحتفال بالمولد، وأن التقليد تأخر ظهوره حتى القرن الرابع للهجرة، إلا أنّه من مظاهر تعظيم الرسول وإظهار محبته، بحسب تلك الفتاوى.


والرأي الصواب هو رأي ابن باز رغم اختلافه مع الثقافة الشعبية المنتشرة والعادات الاجتماعية ، من الناحية الشرعية العبادة والمناسك لا تكون الا لله خالصا { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين }


و من الناحية التاريخية ليلة مولد الرسول ، ليست معلومة على الوجه القطعي ، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه ، وقال البعض انها ليلة السابع عشر وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية .


و ما قاله القسطلاني في كتابه (المواهب) من أن ليلة مولد نبينا أفضل من ليلة القدر..فكذب وتطاول على نصوص الكتاب والسُّنّة..فليلة القدر جاء في تفضيلها نصوص،لم يرد مثلها،ولا حتى أقل منها في فضل ليلة مولد نبينا..
– ما جاء عن ابن عباس أن الله خلق الخلق من أجل محمد..فكذب أيضاً،كما قال الذهبي في الميزان..؛فإن الله ما خلق الخلق إلا لعبادته وتوحيده وتعظيمه..

قال الله لنبيه:
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا…فالله وحده صاحب المنّة والفضل،ووحده يستحق العبادة والتوحيد والشكر. فلا إله غيره،ولا رب سواه..
وقد أمرنا الله بطاعة رسوله،والصلاة عليه ، وتوقيره فقط..

ليست هناك تعليقات:


يتم التشغيل بواسطة Blogger.