تابعنا على الشبكات الاجتماعية

banner image

اسباب الامساك وعلاجه

الجهاز الهضمي



الإمساك المُزمن هو حركات غير مُتكررةٍ للأمعاءِ أو صعوبة في مرورِ البرازِ والذي يستمرُّ عدّةِ أسابيع أو أكثر.

تشخص الاصابة بالإمساك بصفةٍ عامةٍ بوجود أقل من ثلاث مرَّات تبرُّز في الأسبوع.
على الرغمِ من أنَّ الإمساكَ العرضي شائعٌ جدًّا، فإن بعض الأشخاص يُصابون بالإمساكِ المُزمِن الذي يمكن أن يتعارض مع قدرتهم على القيامِ بمهامهم اليومية. قد يتسبُّب الإمساكُ المُزمنُ أيضًا في جعل الأشخاص يبذلون جُهدًا شديدًا للحصولِ على التبرُّز.

اما عن الاعراض التي تصاحب الامساك فتَتضمَّن علاماتُ الإمساكِ المُزمنِ وأعراضه ما يلي:
  • التبرُّز أقل من ثلاث مراتٍ في الأسبوع
  • براز صلب أو مُتكتِّل
  • الصعوبة و الإجهاد أثناء التبرُّز
  • الشعور وكأنَّ هناك انسداد في المُستقيم يمنع حركة الأمعاء
  • الشعور بعدم القُدرة على تفريغ المُستقيم بالكامل من البراز
  • الحاجة إلى المُساعدةِ لتفريغِ المُستقيمِ، مثل استخدام اليدين للضغطِ على البطنِ واستخدام إصبعِ لإزالةِ البرازِ من المُستقيم
و يعد الإمساكُ مُزمنًا إذا كان لديكَ اثنين أو أكثر من تلك الأعراضِ خلال الثلاثةِ أشهر الماضية.

و سبب حدوث الإمساك بشكل شائع عندما تتحرك الفضلات أو البراز ببطء شديد في الامعاء و الجهاز الهضمي ، أو في حال عدم القدرة على التخلص منها بفعالية من المستقيم، مما قد يجعل البراز صلبًا وجافًّا. وللإمساك المزمن العديد من الأسباب المحتملة ، و عادة ما تكون الاصابة بالامساك وراءها احد الاسباب التالي :

1 - انسداد القولون أو المستقيم والذي يبطئ أو يُوقف حركة البراز. تتضمن حالات انسداد القولون او المستقيم ما يلي:
  • شقوقًا صغيرة في الجلد حول فتحة الشرج (شرخًا شرجيًّا)
  • انسدادًا في الأمعاء
  • سرطان القولون
  • ضيق القولون
  • سرطان بطني آخر يضغط على القولون
  • سرطان المستقيم
  • انتفاخ المستقيم عبر الجدار الخلفي للمهبل (المستقيمية)
2 - مشكلة في الاعصاب المحيطة بالقولون والمستقيم يمكن أن تؤثر المشكلات العصبية على الأعصاب التي تسبب انضغاط العضلات الموجودة في القولون والمستقيم وتنقل البراز داخل الأمعاء. تتضمن الأسباب ما يلي:
  • أضرار للأعصاب التي تتحكم في وظائف الجسم (الاعتلال العصبي المُستقلي)
  • التصلُّب المتعدِّد
  • مرض باركنسون
  • إصابة الحبل النخاعي
  • السكتة الدماغية
3 - تعذر العضلات المسئولة عن الاخراج فقد تتسبب المشاكل في عضلات الحوض المسؤولة عن حركة الأمعاء في حدوث إمساك مزمن. قد تتضمن هذه المشكلات:
  • عدم القدرة على استرخاء عضلات الحوض للسماح بحركة الأمعاء (خلل الانبساط)
  • عدم تناسق انقباض وانبساط عضلات الحوض بشكل صحيح (خَلَل التَّآزُر)
  • وهن عضلات الحوض
4 - الحالات التي تؤثر على توازن الهرمونات في الجسم فالهرمونات تساعد على إحداث التوازن للسوائل داخل الجسم. والحالات والامراض التي تضر بتوازن الهرمونات مما قد يؤدي إلى الإمساك، وتشمل:
  • داء السُّكَّري
  • زيادة نشاط الغدد جار الدرقية (فرط الدريقات)
  • الحَمل
  • قصور الغدة الدرقية (قصور الدرقية)
قد تتفاقم مشكلة الامساك ويمكن لهذه المُضَاعَفات أن تجعلَ التَّبرُّزَ مزعجًا وتؤدِّي إلى شعور الأشخاص بالتَّردُّد عند الحاجة إلى التَّبرُّز. وقد تؤدِّي المماطلة في التَّبرُّز إلى الدُّخول في حلقةٍ مُفرَغةٍ من تفاقم الإمساك والمُضَاعَفات. و يمكن أن تتضمن مضاعفات الإمساك المزمن ما يلي:
  • الأوردة المتورمة في فتحة الشرج (البواسير). قد يتسبب إجهاد إخراج الفضلات في تورم الأوردة في فتحة الشرج وحولها.
  • جلد ممزق في فتحة الشرج (الشق الشرجي). قد يتسبب البراز الكبير أو الصلب في حدوث تمزقات صغيرة في فتحة الشرج.
  • البراز الذي لا يمكن إخراجه (انحشار البراز). قد يتسبب الإمساك المزمن في تراكم البراز الصلب العالق في الأمعاء.
  • الأمعاء التي تبرز إلى الخارج من فتحة الشرج (هبوط المستقيم). قد يؤدي الإجهاد في إخراج الفضلات إلى تمدد مقدار صغير من المستقيم وبروزه إلى الخارج من فتحة الشرج.
وللوقاية من الامساك يمكن أن تساعدك النصائح التالية في تجنب الإصابة بالإمساك المزمن.
  • أضف الكثير من الأطعمة الغنية بالألياف إلى نظامك الغذائي، بما في ذلك: الفاصوليا، والخضروات، والفواكه، وحبوب القمح الكاملة، والنخالة.
  • تناول كميات أقل من الأطعمة التي تحتوي على كميات قليلة من الألياف، مثل: الأطعمة المصنعة، ومنتجات الألبان، واللحوم.
  • اشرب الكثير من السوائل.
  • حافظ على نشاطك قدر الإمكان وحاول ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • حاول إدارة الضغط النفسي.
  • لا تتجاهل الحاجة الشديدة إلى التبرز.
  • حاول إنشاء جدول منتظم لأوقات التبرز، وخاصةً بعد تناول وجبة طعام.
  • تأكد من أن الأطفال الذين بدأوا في تناول الأطعمة الصلبة يتناولون الكثير من الألياف في نظامهم الغذائي.
يكون استعمال بعض المُليِّنات مفيدًا للوقاية من حدوث الإمساك، بينما يُفيد استعمال بعضها الآخر في علاجه. توجد أصنافٌ كثيرةٌ من المُليِّنات، نذكر منها:
  • العَوامِل الحجميَّة
  • مُليِّنات البراز
  • العَوامِل التناضحيَّة
  • المُنبِّهات
العَوامِل الحجميَّة Bulking agents ‏ مثل النخالة و بِزرُ القَطُوناء ( جِنسٌ مِنَ النَّباتات) (متوفِّرٌ أيضًا في ألياف الكثير من الخضروات) والذي يُضيف كتلةً إلى البراز ويَمتصُّ الماء. تؤدِّي زيادة الكتلة إلى تنبيه حدوث انقباضات طبيعيَّة في الأمعاء، ويكون قوام الكتل البرازيَّة المحتوية على كميَّة أكبر من الماء أكثر ليونةً ممَّا يُسهِّل خروجها من الجسم. يكون تأثير العَوامِل الحجميَّة بطيئًا ولطيفًا ويُعَدُّ من أسلم الطُّرق لتعزيز التَّبرُّز الطبيعي. تُستَعملُ هذه العَوامِل بكميَّاتٍ صغيرةٍ في البداية عادةً. ثمَّ يجري زيادة الجرعة تدريجيًّا حتى الوصول إلى الانتظام. ويجب على الأشخاص الذين يستعملون العَوامِل الحجميَّة أن يشربوا الكثير من السوائل بشكلٍ دائم. وقد يؤدي استعمال هذه العَوامِل إلى حدوث مشاكل مثل زيادة تشكُّل الغازات (تكوُّن الغازات) وتطبُّل البطن.
مُليِّنات البراز مثل دواء دوكيوسات أو الزيوت المعدنية، والتي تعمل ببطء لتليين البراز، ممَّا يُسهِّلُ مروره. بالإضافة إلى أنَّ الزيادة القليلة للكتلة النَّاجمة عن استعمال هذه الأدوية تنبِّه التقلُّصات الطبيعية للأمعاء الغليظة، وبالتالي تُعزِّز طرحها بسهولة. إلَّا أنَّ بعض الأشخاص يجدون أن التليين الطبيعي للبراز لا يكون مريحًا. ويكون استعمال مُليِّنات البراز هو الطريقة الأفضل عند الأشخاص الذين عليهم تجنُّبُ الشَّد، مثل الأشخاص المصابون بالبواسير الشرجيَّة أو الذين أُجريَت لهم جراحة حديثة في البطن.
تعمل العَوامِل التَّناضحيَّة على سحب كمياتٍ كبيرةٍ من الماء إلى الأمعاء الغليظة، مما يجعل البراز ليِّنًا ورخوًا. كما يعمل السَّائِل الفائض على تمطيط جدران الأمعاء الغليظة، ممَّا يُنبِّه التَّقلُّصات. تتكوَّن هذه المُليِّنات من الأملاح أو السُّكريَّات القليلة الامتصاص. وقد تَتَسبَبُ بحدوث احتباسٍ في السوائل عند الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو بفشل القلب، وخصوصًا عند استعمالها بجرعاتٍ كبيرةٍ أو مُتكرِّرة. يكون استعمال المُليِّنات التَّناضحيَّة آمنًا بشكلٍ عام حتَّى عند استعمالها بانتظام. ولكن، يجري امتصاص العَوامِل التَّناضحيَّة المحتوية على المغنيزيوم والفوسفات جزئيًّا إلى مجرى الدم، الأمر الذي يمكن أن يُلحقَ الضَّرر بكبار السن والأشخاص المُصابين بالفشل الكلوي أو بأمراض الكلى وبالأشخاص الذين يستعملون الأدوية التي تؤثِّر في وظائف الكِلى (مثل مُدرَّات البول ومُثبِّطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيتونسين وحاجبات مستقبلات الأنجيوتنسين 2). ويمكن أن تحدث في حالاتٍ نادرة إصابةٌ بالفشل الكلوي عند بعض الأشخاص الذين يستعملون مليِّنات فوسفات الصُّوديوم عن طريق الفم لإفراغ الأمعاء من البراز قبل إجراء صورةٍ بالأشعَّة السينيَّة للجهاز الهضمي أو قبل إجراء تنظير للقولون.
تحتوي المُليِّنات المنبِّهة (مثل الفينولفثالين وبيساكوديل و الأنثراكينونات) على مواد مُهيِّجة، مثل السنا والكسكارة. تُنبِّه هذه المواد جدران الأمعاء الغليظة، مُؤدِّيةً إلى تقلُّصها وحدوث التَّبرُّز. فهي تساعد على منع حدوث الإمساك عند الأشخاص الذين يستعملون الأدوية التي تتسبَّب بحدوث الإمساك، مثل المُسكِّنات الأفيونيَّة. كما تُستَعملُ المُليِّنات المُنبِّهة لتفريغ الأمعاء الغليظة قبل إجراء الاختبارات التَّشخيصيَّة غالبًا.
تُسبِّبُ المُليِّنات المُنبِّهة التي تُستَعملُ عن طريق الفم حدوث تبرُّزٍ شبه صلب في غضون 6 - 8 ساعات، ولكنَّها غالبًا ما تتسبَّبُ بالشعور بالمغص أيضًا. ويبدأ تأثير المُليِّنات المُنبِّهة غالبًا خلال 15 - 60 دقيقة، كما هي الحال في التَّحاميل. وقد يؤدي استعمال المُليِّنات المنبِّهة لفترةٍ طويلة إلى تشكيل رواسب غير طبيعية من الصباغ الداكن في بطانة الأمعاء الغليظة (تسمَّى الحالة الدَّاء الميلانيني القولوني). وتشتمل الآثار الجانبية الأخرى على حدوث ردَّات فعل تحسُّسيَّة ونقص في شوارد الدَّم. كما قد تصبح الأمعاء الغليظة معتادةً على استعمال الملينات المنبِّهة، ممَّا يؤدِّي إلى الإصابة بمُتلازمة كسل الأمعاء. لذلك، ينبغي أن يكون استعمال المُليِّنات المُنبِّهة مقتصرًا على فتراتٍ محدودة.
ويُعدُّ بيساكوديل من الأدوية الفعَّالة في تدبير الإمساك المزمن. وقد عُثِرَعلى الأنثراكينونات في السَّنا والكاسكارة المباركة والأَلُوَّة والراوند وهي مُكَوِّناتٌ شائعٌ استعمالها في المُليِّنات العشبية والمُليِّنات التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبيَّة. يعمل لوبيبروستون من خلال جعل الأمعاء الغليظة تُنتج كميَّةً إضافيَّةً من السوائل، ممَّا يُسهِّل مرورَ البراز. وخلافًا للمُليِّنات المُنبِّهة الأخرى، يكون الاستعمال طويل الأمد للوبيبروستون آمنًا.


- الحقن الشرجية تعمل على دفع البراز ميكانيكيًّا من المستقيم والجزء السُّفلي من الأمعاء الغليظة لا يمكن مُعالَجَة انحشار البراز من خلال تعديل النظام الغذائي أو استعمال المُليِّنات. تبدأ معالجة انحشار البراز باستعمال حقنٍ تحتوي على ماء الصُّنبور يتبعها استعمال حقن صغيرة من المحاليل المُحضَّرة تجاريًّا . يمكن الجصول على حقنٍ شرجيَّة صغيرة الحجم في زجاجات قابلة للضَّغط من الصيدليَّة. كما يمكن إجراؤها باستعمال أداة كرويَّة يمكن ضغطها وإعادة استعمالها. إلَّا أنَّ استعمال الحقن الشرجيَّة الصغيرة الحجم لا يكون كافيًّا في أغلب الأحيان، وخصوصًا عند كبار السن الذين يتَّسع المستقيم عندهم مع تقدُّمهم في السن، مما يجعل تمطُّط المستقيم أكثرَ سهولة. يمكن استعمال حقنٍ شرجيَّةٍ أكبرُ حجمًا من خلال استعمال حقنةٍ شرجيَّةٍ على شكل كيس.
يُعدُّ الماء العادي أفضل السوائل التي يمكن استعمالها كحقنةٍ شرجيَّة في أغلب الأحيان. وينبغي أن تكون درجة حرارته مماثلة لدرجة حرارة الغرفة أو أعلى قليلًا، أي ألَّا يكون ساخنًا أو باردًا. يجري دفع ما بين 150-300 مل بلطفٍ في المستقيم. (ينبغي الحذر من خطورة استعمال قوَّةٍ إضافيَّة ) حيث يقوم الأشخاص بقذف الماء خارجًا حاملًا معه البراز.
يمكن إضافة مُكَوِّنات مختلفة إلى الحقن الشرجيَّة في بعض الأحيان. تحتوي الحقن الشرجيَّة المُعبَّأة مُسبقًا على كميَّاتٍ صغيرةٍ من الأملاح غالبًا، والذي يكون الفوسفات على الأغلب. بينما تحتوي حقنٌ شرجيَّة أخرى على كميَّاتٍ صغيرة من الصابون (حقن رَغويَّة)، والتي لها تأثير المُليِّن المُنِّبه أو الزيت المعدني. ويكون تميُّز هذه الحقن عن حقن المياه العاديَّة طفيفًا.
ويجري استعمال الحقن الشرجيَّة الضخمة الحجم والتي تُسمَّى الحقن الشرجيَّة القولونيَّة في حالاتٍ نادرة خلال الممارسة الطبيَّة. حيث يستعمل الأطباء الحقن الشرجيَّة القولونية عند الأشخاص المصابين بالإمساك الشديد (الإمساك المُعنِّد). يستعمل بعض ممارسي الطب البديل الحقنَ الشرجيَّة القولونيَّة وهم يعتقدون بأنَّها مُفيدةٌ لتنظيف الأمعاء الغليظة. تجري إضافة الشاي والقهوة وغيرها من المواد إلى الحقن الشرجية القولونية غالبًا دون أن تكون لها فائدة صحيَّة مؤكَّدة وقد يكون هذا الإجراء خطيرًا.

يعد كبار السن هم الاكثر عرضة للاصابة بالامساك حيث يتوسَّع المستقيم مع التَّقدُّم بالعمر، ممَّا يعني زيادة تخزين البراز في المستقيم وبالتالي يحتاج كبار السن غالبًا إلى وجود مخزون أكبر من البراز في المستقيم حتى يشعرون بالحاجة إلى التَّبرُّز. كما تؤدي زيادة حجم المستقيم إلى حدوث انحشار البراز.
وتشتمل العَوامِل الشائعة الأخرى عند كبار السن والمؤدِّية إلى حدوث الإمساك على زيادة استعمال الأدوية المُسبِّبة للإمساك واتِّباع نظام غذائي فقيرٍ بالألياف والتعايش مع حالات صحيَّة (مثل داء السُّكَّري) وتراجع النشاط البدني. كما يكون لدى الكثير من كبار السن مفاهيمَ خاطئة حول عادات التَّبرُّز الطبيعيَّة مع استعمالهم المُليِّنات في كثيرٍ من الأحيان.

ليست هناك تعليقات:


يتم التشغيل بواسطة Blogger.