تابعنا على الشبكات الاجتماعية

banner image

مسرحية الانتخابات الرئاسية - محمد رمضان




تحول المشهد السياسي في مصر إلى مسرحية هزلية واتضح أخيرا ان كل النخبة السياسية والأعلامية دمى متحركة على مسرح العرائس .
عملية الأنتخابات الرئاسية كانت تفتقد الحيادية منذ بدايتها ، فمنذ فتح باب الترشح تم أقصاء كل المرشحين الذين اعلنوا خوضهم الأنتخابات ، وكان اولهم العقيد احمد قنصوة الذي بعد اعلانه الترشح ضد الرئيس الحالى - عبدالفتاح السيسي - تم الحكم عليه بست سنوات في السجن الحربي بدعوة ارتداؤه الزي العسكري خلال مؤتمر اعلان ترشحه ، واثار هذا الحكم استهجان بعض الناس حيث ان الرئيس الحالي كان قد اعلن ترشحه في الانتخابات السابقة مرتديا زيه العسكري .
بينما المنافس الثاني خالد علي بعد ان وصل التضييق عليه اقصى الحدود انسحب هو الاخر من مشهد الانتخابات الرئاسية ، ذلك رغم الشعبية الواسعة التي يتمتع بها بين شباب التيار المدني ، وايضا تم اقصاء الجنرال المثير للجدل سامي عنان عضو المجلس العسكري السابق ، حيث تم القبض عليه واعتقاله بعد اعلان ترشحه بساعات على خلفية تورطه في قضايا فساد قديمة ، وبغض النظر عن فساد الفريق سامي عنان ، لكن تساءل البعض مستنكرا : لماذا لم يتم محاسبته كل هذه السنوات ؟؟ ولماذا خرجت الان تلك القضايا في هذا الوقت تحديدا .
بعد اقصاء المنافسين الحقيقيين وجدنا كومبارس جديد يتم سماع اسمه لأول مرة على الساحة هو المرشح الوحيد امام السيسي ، ولا احد يعلم كيف ومتى استطاع ان يجمع ٢٥ الف توكيل من كل المحافظات - بقدرة قادر - رغم ان المرشحين الاكثر شعبية فشلوا في جمع هذا العدد من التوكيلات في ظل التضييق الأمني.
قبل ان تبدأ الانتخابات كنا نعلم النتيجة مسبقا ، هي انتخابات نتائجها محددة مسبقا واحادية القطب كما أرادوا لها ان تكون ، وعندما بدأ التصويت خرجت ميكروفونات المساجد تدعو الناس للمشاركة في الانتخابات وتحذرهم من تطبيق غرامة قدرها ٥٠٠ جنيه لمن يقاطع هذه الانتخابات .
امام بعض اللجان أخذ الأفاقين واصحاب المصالح يرقصون واستمرت وصله من الهتاف والأشادة بالرئيس الحالي بعد ان حصل كل واحد منهم على ٥٠ جنية مقدما.
أنتهت اليوم الأنتخابات ونحن في انتظار إعلان النتيجة ، هذه النتيجة التي نعلمها مسبقا !!
كتب : محمد رمضان
مسرحية الانتخابات الرئاسية - محمد رمضان مسرحية الانتخابات الرئاسية - محمد رمضان بواسطة ALNASR24.COM فى مارس 28, 2018 تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.